جديد حصري .. بداية المتفقهين بشرح منهج السالكين

main-logo

• منصة إلكترونية للكتب العربية •• المتجر الإلكتروني : http://alhijaz2020.com • تسوق وشحن لجميع دول العالم

مختصر صحيح مسلم للمنذري

١٦ US$

تاليف عبد العظيم بن عبد القوي المنذري

تحقيق ابي معاذ طارق عوض الله بن محمد

مقدمة المحقق

بسم الله الرحمن الرحيم

إِنَّ الحَمْدَ اللهِ تَعَالَى نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا ، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ .

وَبَعْدُ:

فَإِنَّهُ مِمَّا لَا يَخْفَى عَلَى أَهْلِ العِلْمِ مَا لِـصَحِيحِ الإِمَامِ مُسْلِمِ بْنِ الحَجَّاجِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى مِنْ مَكَانَةٍ عَظِيمَةٍ مِنْ بَيْنِ كُتُبِ السُّنَّةِ وَالحَدِيثِ، فَهُوَ ثَانِي أَصَحٌ كِتَابَيْنِ بَعْدَ كِتَابِ اللهِ ، وَقَدْ بَرَعَ الإِمَامُ مُسْلِمٌ فِيهِ فِي جَمْعِ رِوَايَاتِ الحَدِيثِ الوَاحِدِ بِاخْتِلَافِ أَلْفَاظِهَا وَطُرُقِهَا فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ هُوَ أَلْصَقُ مَكَانٍ لِلحَدِيثِ وَأَشْبَهُ الأَبْوَابِ بِهِ، مُرَتِّبا لِرِوَايَاتِهِ بِحَسَبِ الأَقْوَىٰ فَالأَقْوَى، وَمُمَيِّزًا مَعَ ذَلِكَ رِوَايَةَ كُلِّ رَاوِ عَنْ غَيْرِهِ، وَمُبَيِّنًا أَلْفَاظَ كُلِّ رِوَايَةٍ، وَمَا زَادَتْهُ رِوَايَةٌ عَنْ أُخْرَى مِنْ أَلْفَاظِ إِسْنَادِيَّةِ أَوْ مَتْنِيَّةٍ لَا غِنِّى عَنْ مَعْرِفَتِهَا وَالوُقُوفِ عَلَيْهَا ، وَلِهَذَا كَانَ صَحِيحُ الإِمَامِ مُسْلِمِ أَنْفَعَ وَأَقْرَبَ تَنَاوُلًا لِبَاغِي حِفْظِ الحدِيثِ، ومِنْ هُنَا عُنِي العُلَمَاءُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا بِهِ مَا بَيْنَ شَارِحٍ لَهُ وَمُخْتَصِرٍ، وَمُعَلِّقٍ عَلَيْهِ وَمُقْتَصِرٍ .

وَلَقَدْ كَانَ مِنْ أَحْسَنِ المُخْتَصَرَاتِ لِهَذَا الجَامِعِ الصَّحِيحِ هُوَ مُخْتَصَرُ الإِمَامِ المُنْذِرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، وَقَدْ كُتِبَ لِهَذَا المُخْتَصَرِ القَبُولُ بَيْنَ أَهْلِ العِلْمِ وَطَلَبَتِهِ، فَرَأَيْتُ ضَرُورَةَ العِنَايَةِ بِهِ وَإِخْرَاجِهِ فِي صُورَةٍ لَائِقَةٍ، مَعَ التَّعْلِيقِ عَلَيْهِ بِمَا يَفْتَحُ مَغَالِيقَهُ وَيَشْرَحُ غَرِيبَهُ، وَيُعِينُ طَالِبَهُ القَاصِدَ لِحِفْظِهِ عَلَى إِدْرَاكِ بُغْيَتِهِ مِنْهُ بِأَيْسَرِ طَرِيقِ وَأَسْهَلِ وَسِيلَة .

وَقَدْ حَاوَلْتُ البَحْثَ عَنْ أَصْلِ مَخْطُوطٍ لِهَذَا المُخْتَصَرِ فَلَمْ أُوَفِّقْ إِلَى ذَلِكَ، لَكِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَفْتَ فِي عَضُدِي وَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنْ تَحْقِيقِ هَذِهِ الرَّغْبَةِ بِقَدْرِ الإِمْكَانِ، فَاسْتَعَنْتُ بِأصَحُ النَّسَخِ المَطْبُوعَةِ وَأَقْرَبِهَا إِلَى العَمَلِ العِلْمِي ، ثُمَّ بِالنُّسْخَةِ السُّلْطَانِيَّةِ لِـصَحِيحِ الإِمَامِ مُسْلِمٍ لإِصْلَاحِ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ قَدْ وَقَعَ مِنْ أَخْطَاءِ فِي النُّسَخِ المَطْبُوعَةِ مِنَ المُخْتَصَرِ، مَعَ عَدَمِ إِغْفَالِ مَا عَسَاهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ تَصَرُّفِ مُصَنِّفِ المُخْتَصَرِ نَفْسِهِ، إِذْ إِنَّهُ أَحْيَانًا يُرَكَّبُ رِوَايَةٌ مِنْ رِوَايَتَيْنِ فِي الصَّحِيحِ ، فَيُدْرَجُ لَفْظَةً أَوْ أَكْثَرَ فِي رِوَايَةِ صَحَابِي، فَيَجْعَلُهَا فِي جُمْلَةِ رِوَايَةٍ صَحَابِيٌّ آخَرَ، وَعَدَمِ إِغْفَالٍ أَيْضًا لَمَا عَسَاهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ اخْتِلَافِ نُسَخِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ، وَفِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ أُنَبِّهُ عَلَى ذَلِكَ، وَلَا أُغَيْرُ إِلَّا مَا تَحَقَّقْتُ مِنْ كَوْنِهِ خَطَأَ مِنَ الطَّابِعِ أَوِ النَّاسِخِ .

وَرَغْبَةٌ مِنِّي فِي رَبْطِ هَذَا المُخْتَصَرِ) بِأَصْلِهِ، ذَكَرْتُ بِعَقِبِ كُلِّ حَدِيثٍ فِيهِ رَقْمَهُ الأَصْلِيَّ وَالفَرْعِيَّ فِي نُسْخَةِ الأُسْتَاذِ مُحَمَّد فُؤَاد عَبْدِ البَاقِي اللَّهُ ، فَإِنَّهُ مِنَ المَعْلُومِ أَنَّ تَرْقِيمَاتِهِ لِـصَحِيحِ مُسْلِمٍ هِيَ الأَشْهَرُ وَالأَكْثَرُ تَدَاوُلاً عِنْدَ أَهْلِ العِلْم . وَقَدْ حَرَصْتُ فِي تَعْلِيقَاتِي عَلَى الكِتَابِ أَنْ تَكُونَ مُخْتَصَرَةٌ بِقَدْرِ الإِمْكَانِ، مُعَبْرَةٌ عَنِ الْمُرَادِ بِأَوْجَزِ عِبَارَةِ وَأَخْصَرِ إِشَارَةٍ، مُعْتَنِياً عِنَايَةً فَائِقَةٌ بِشَرْحِ غَرِيبِ الحَدِيثِ وَمَا يُسْتَشْكَلُ فِيهِ، مُسْتَفِيداً فِي كُلِّ ذَلِكَ أَوْ أَغْلَبِهِ مِنْ شَرْحِ الإِمَامِ النَّوَوِيِّ اللَّهُ عَلَى صَحِيحِ مُسْلِمٍ .

فَأَسْأَلُ اللهَ لا أَنْ أَكُونَ قَدْ وُفِّقْتُ إِلَى تَحْقِيقِ ذَلِكَ، وَأَنْ أَكُونَ قَدْ أَضَفْتُ إِلَى هَذَا المُخْتَصَرِ) شَيْئاً يَنْتَفِعُ بِهِ المُسْتَفِيدُ مِنْهُ مِنْ حَافِظ وَدَارِسٍ وَشَارِحٍ.

وَاللَّهُ مِنْ وَرَاءِ القَصْدِ وَهُوَ حَسْبِي وَنِعْمَ الوَكِيلُ.

وَصَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ .

وَكَتَبَهُ

أَبُو مُعَاذٍ طَارِقُ بْنُ عِوَضِ اللَّهِ بنِ مُحَمَّدٍ


تفاصيل المنتج:
  • الوزن
    ١٫٢ كجم
١٦ US$
إضافة للسلة
منتجات قد تعجبك